السبت، 28 فبراير 2015

كلمات من القاموس


 ص م ت
الصمت : كلمات كثيرة و أفكار كبيرة تتزاحم عند الفم فتسده

 ث ر ث ر
الثرثرة : سيل من الخواء ينبع من أعماق الدماغ و يحطم كل ما يمر به

 ق د ر
القدرة : مجرة لا حدود لها ، و يحاول الناس أن يختلقوا لها حدودا بشائعة المستحيل

 و ح د
الوحدة : أفضل مقهى لصنع قهوة الإبداع و احتسائها.

 ع ب ق ر
العبقرية : جنون ينشأ عن تجاوز عقول الآخرين

الأعراس و عاداتها في بلدية أنصفني


يقوم العرس في بلدية أنصفني في ولاية الحوض الغربي على أساس ثقافة تقليدية محافظة تتضمن مراحله بعض العادات، خصوصاً ما يعرف بالترواح و الترواغ (إخفاء العروس عن العريس) و لباس العروس الذي يغلب عليه اللون الأسود، كما أن العروس تخفي وجهها عن الحضور بوضع ملحفة سوداء على وجهها خلال الحفل و الأيام الأولى من الزواج، تعبيراً عن خجلها و عدم رغبتها في الزواج.

تزخر عادات الزواج في البلدية بطقوس و عادات و من هذه العادات ان العروس تلبس السواد ليلة زفافها و لا تزف الى العريس الا في الثوب الأسود عكس بقية شعوب العالم التي يغلب فيها زف العروس في الفستان الأبيض حيث ترتدي العروس ملحفة سوداء و هي ثوب النساء الموريتانيات و فستانا كذلك و تغطي كل جسدها‚ كما أن للعريس نصيبا من السواد ليلة عرسه فعليه أن يضع في عنقه قطعة قماش سوداء يسمى بالحولي او اللثام‚ و تحضر العروس في جو من البهجة و السرور لتحضر حفل زفافها الى جانب عريسها و هي بكل استحياء و حياء

و يرمز مصطلح الترواغ الذي يعني باللهجة العامية الاخفاء، الي اجراء تقوم به زميلات العروس و تشترك فيه نساء من مختلف الأعمار. تتحين النساء فرصة غفلة أصحاب العريس لاقتياد العروس الي مكان مجهول الامر الذي يستدعي استنفار أصحاب العريس للبحث عن العروس في كل مكان قد يحالفهم الحظ في العثور عليها.

و الترواغ عادة قديمة لدي المجتمع لكن تطبيقاتها في المجتمع تنصب بالأساس علي محاولة جعل الزوج أكثر تعطشا لزوجته، الأمر الذي يزيد من حماس المناسبة.
 و قد تذهب بعض النساء الي القول ان الزواج الذي لا تمارس فيه هذه العادة يكون عرسه عرسا عاديا .تصاحب عادة الترواغ عملية ترهيبية من الرجال قد تصل في سخونتها الي البطش بمن تأكد أنهن وراء اخفاء العروس، و لكن في اطار ودي يخفف آثار الســــياط المسلطة علي النساء و فيه التساق للتقاليد و تقبلها بصدر رحب.

و قد يكون عقاب النساء علي عملية خطف العروس باحتجازهن ريثما يخبرن بمكان تواجد العروس في البادية فيلجأ الباحثون عن العروس الي تقفي الآثار و استنشاق رائحة البخور التي قد تشكل خيطا للوصول اليها. و لكن النساء بدهائهن المعروف يعملن علي افشال هذه الطريقة بحمل العروس و تغيير ملابسها أحيانا و أحيانا أخري يتجهن بالعروس عكس اتجاه الريح التي يمكن أن تنقل رائحة البخور. كما قد يلجأن لوضع العروس في مخازن الحبوب و بين الأعرشة و في مكان لا يرقي اليه شك بتواجدها فيه، بل قد يذهبن ابعد من ذلك الي حفر حفرة كبيرة تمكن العروس من التمدد داخلها و يغطين الحفرة بحصير مع ترك نافذة للتنفس. و قد يطوين عليها هذا الحصير في ركن مهمل من خيمة منسية، و قد يخرجن بها الي قرية مجاورة.

و عادة الترواغ تحكمها ضوابط عرفية، منها أنه لا يتم الا بعد زف الزوجة لزوجها. كما أن حده الأقصي لا يتجاوز يومين في عرف الكثيرين، و اذا ما تجاوز ذلك يلجأ العريس الي الشكوي لكبيرات السن في الحي ليمارسن سلطتهن علي الخاطفات لارجاع العروس.

و عندما تعود الخاطفات بالعروس يرددن موالا يعني في معناه طلب الفدية التي يوافق عليها الزوج بامتنان. و كانت هذه الفدية في القديم عبارة عن بعض البسكويت و الشاي، و بعد ذلك أصبحت مبالغ مالية .

 جلسة السجال و المنادمة

و في هذه الجلسة التي تتم على شكل سهرة عند أهل العروس او المكان المخصص للعرس‚ يتلقى العريس بعض الكلمات القاسية تصل الى درجة الشتم المباشر او يعيره بحادثة وقعت له في صباه او وقعت لأحد ذويه فيعيرونه بها‚ كل ذلك من اجل ان يغضب‚ فهم بهذه الطريقة يختبرون صبره و حلمه‚ فلا يرد العريس ابدا على المهاجمات و لا يغضب ابدا‚ لكن يحق لأصدقائه الرد عنه و بالمثل او اكثر‚ و أحيانا يتم في جلسة السجال هذه تبادل مقطوعات شعرية من الشعر الشعبي بين أصدقاء العريس و صديقات العروس فهذه الجلسة فرصة احيانا لمناظرة ادبية بين الطرفين تقوم الفتيات بغناء المقطوعات الشعرية المتبادلة على إيقاع الطبل المحلي في هذه المناظرة الظريفة التي يركز فيها اصحاب العريس على مناقبه و أهله دون ان يسيئوا للعروس او اهلها‚

حوصة العروس

او جائزة العروس و تسمى (حوصة العروس) و الغريب ان فرحة العروس لا تطالب بها العروس و لا أهلها و لا صديقاتها ما هي حق و تقليد للذين انعشوا الحفل‚ و الشخص الذي يريد ان يظفر بجائزة العروس عليه ان يظهر على منصة حفل العرس و يطالب بها على الملأ‚ فيبادر اهل العريس الى دفعها بسرعة فداء لعروسهم و يصبح مبلغ المال المدفوع ملكا لذلك الشخص سواء فنان او آخر‚ فيعتبر هذا اختبارا لسرعة كرم العريس و أهله و استعداده التام للبذل و العطاء من اجل المحافظة على عروسه و على زواجه‚ كما يمكن لهؤلاء الأشخاص ان يطالبوا بفرحة العريس نفسه و في هذه المرة يدفع اهل العروس فداء لعريسهم‚

و هكذا يبذل الرجل كل جهده و ما يستطيع لإنجاز عرسه و اذا تم العرس بالطريقة هذه من حفلات و شجار و مساجلات و مشادات كلامية و منادمات و سهرات و ظهر العريس بكل ثقة و تماسك و صبر و حلم و عفو و كرم‚ فيكون قد نجح في الامتحان بامتياز و حق له ان يأخذ عروسه و ان يعيشا بسلام و وئام مع هذه الذكريات بحلوها و مرها التي ستبقى للعروسين طيلة حياتهما ليحكياها للأبناء و البنات فيما بعد‚

من المعيب ألا يعثر العريس على عروسه، فالرجل الذي يفشل في هذه المهمة يعدّ "بارداً" و أبله، لا يستحق عروساً، و يصبح أضحوكة وسط عارفيه و أهل العروس.

الجمعة، 27 فبراير 2015

و عادت الجامعة إلى عادتها القديمة .. بقلم: عبد الناصر بيب

عبد الناصر بيب
مع مطلع السنة الجديدة 2015، سنة التعليم كما أعلن عن ذالك محمد ولد عبد العزيز، أقدم المجلس التأديبي لكلية الطب بجامعة العلوم والتكنولوجيا و الطب على طرد طالبين من الكلية لا لسبب سوى كونهم طالبوا مع زملائهم إدارة الكلية بتأجيل الامتحانات وتمكين الطلاب من فترة زمنية كافية للمراجعة والتحضير، وبدلاً من الامتثال لمطالب الطلاب المشروعة، زادت إدارة الكلية الاحتقان في أوساط الطلاب وقامت بردة فعل همجية وظالمة من خلال طرد أبرز طلاب الكلية .

ورغم ذالك، اصررت إدارة الكلية على تنظيم الامتحان في موعده المحدد رغم عدم اكمال المناهج التربوية والمقاطعة الواسعة من الطلاب، بل أضافت إلى ذالك أسلوب أمني في التعاطي مع القضية وواجهت به هذه المطالب العادلة من خلال إصدار أوامر للشرطة بفض الاعتصام السلمي للطلاب داخل الكلية والاعتداء بالضرب المبرح عليهم، مما نتج عن ذالك إصابات عديدة بين الطلاب، ولتتحول الكلية إلى مفوضيات للشرطة ولتعيش حالة من الاحتقان الشديد .

ولم تتوقف جرائم عمادة كلية الطب عند هذا الحد، بل أقدمت أيضًا على جلب أشخاص من خارج الكلية للمشاركة في الامتحانات بعد أن قاطعها الطلاب، وذالك لإيهام الرأي العام الوطني بنسبة المشاركة الطلابية في الامتحان وكون الكلية تعيش ظروفا عادية، رغم أن نسبة المقاطعة الطلابية للأمتحانات تجاوزت 80% حسب معظم المراقبين .
هذا السلوك العدواني من إدارة كلية الطب أعادنا بالذاكرة إلى الأمس القريب وأحداث جامعة نواكشوط 2012، والتي شهدت هي الاخرى موجة من القمع والطرد والتنكيل بالطلاب وعسكرة الجامعة، قبل أن تكتشف إدارة الجامعة أن الحل لايكمن سوى في الحلول العقلانية .

وبينما يواصل طلاب كلية الطب سلسلة احتجاجاتهم ومظاهراتهم في سنة التعليم هذه، لا بوادر ايجابية في الأفق لحلحلة الأزمة الطلابية لا من إدارة الكلية أو الجامعة أو وزارة التعليم العالي والبحث العلمي !!

الجمعة، 20 فبراير 2015

محكمة الحسابات تنذر رئيس لجنة الانتخابات وتطالبه بـ30 مليون أوقية


رئيس الجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عبد الله ولد أسويد أحمد في الوسط ـ الصورة للوكالة الموريتانية للأنباء


بعثت محكمة الحسابات برسالة إنذار إلى رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات عبد الله ولد اسويد أحمد، تطالبه فيها بتسديد مبلغ 30 مليون أوقية بناء على عملية تفتيش خضعت لها اللجنة مؤخراً.
و بحسب ما أكدته مصادر "صحراء ميديا" فإن بعثة تفتيش محكمة الحسابات رصدت خروقات في تسيير اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات.
و أشار التقرير الصادر عن بعثة التفتيش إلى أن أغلب ميزانية اللجنة ذهبت في رحلات و رواتب غير مبررة الصرف، و هو ما عده نوعاً من سوء التسيير و الفساد.
و بحسب التقرير فإنه يتوجب على رئيس اللجنة و بشكل شخصي تسديد مبلغ 30 مليون أوقية.
وكانت اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات قد سرحت نهاية العام الماضي جميع عمالها و احتفظت فقط بلجنة الحكماء السبعة التي يرأسها ولد اسويد أحمد.

الخميس، 12 فبراير 2015

تعليقات على تدوينات

تؤسس الأحزاب في الغرب للتنافس على إدارة فائض القيمة، و يكون الاجتماع و الافتراق على أساس مقاربة مفاهيمية لا على أساس الولاء و الإنتماء، و قد يكون داخل الحزب مدارس و عصب و أفكار تتنافس على قيادة الحزب للتأثير في برنامجه كما تتنافس الأحزاب على قيادة الدولة، فتنقسم الأحزاب إلى يمين و يسار و وسط، و ينقسم اليمين إلى يمين اليمين و يسار اليمين و وسط اليمين، و ينقسم اليسار إلى يمين اليسار و يسار اليسار و وسط اليسار، و كذلك الوسط، و ربما انقسم المنقسم فيولد انقسامات، و لكن انقساماتهم على أسس فكرية و رؤى و مشاريع يحتكمون فيها إلى صندوق الانتخاب داخليا و خارجيا و تتبادل المواقع بين السلطة و المعارضة داخل الحزب و خارجه، و تتوزع نقاط الاشتراك ، و قد يقترب يمين اليسار و يسار الوسط، أو يسار اليمين، أما عندنا فأحزابنا نوعان، أحزاب إديولوجية بلا برنامج، و أحزاب مصالح بلا رؤية، حتى أنك لا تستطيع التمييز بين هذا الحزب و هذا الحزب حين تقرأ السياسات العامة، و لا يميز الناخب في أثناء الاستحقاقات بين برنامج و برنامج، فنرجع إلى " عقلية القبيلة و الجهة و الولاء"، و الموالي في الصباح معارض في المساء، و المعارض في المساء موال في صباح الغد.

كاريكاتير لمحاربة الفساد

















الهجرة من الريف إلى الحضر


شبه أبن خلدون المجتمع في تطوره بالكائن الحي، و حدّد مراحل تطور المجتمعات بأربعة مراحل هي: البداوة، و الملك، و الحضارة، و الهرم. و تشكل البداوة و الحضارة بالنسبة له المحور الرئيسي، حيث يقسم الناس إلى فئتين رئيسيتين هما : البدو و الحضر، و لكل فئة منهما صفات تختلف في طبيعتها عن الفئة الأخرى مما يوّلد الصراع

و قال بأن خصائص البدو هي من نتاج الطبيعة و ليست من صنعهم مما دفع به إلى القول بأنّ الإنسان هو ابن عوائده و مألوفه، لا ابن طبيعته و مزاجه"  و قد تعرّض لأثر الجغرافيـا، و المناخ في ألوان، و ميول الناس، و طباعهم، و أخلاقهم، و طرق معيشتهم فقال مثلا :

 بأن من يعيش في المناطق الجبلية يختلف في أسلوب معيشته عمن يعيش في المناطق السهلية و هكذا.

لقد فسر أسباب وجود ظاهرتي البداوة و الحضارة في إطار عوامل اقتصادية، و سياسية، و طبيعية، و دينية. و قال بوجود تأثير متبادل بين الظواهر الاجتماعية المختلفة، و بأن أي تغير يمكن أن يحدث في ظاهرة من الظواهر يتبعه تغير في الظواهر الأخرى. 

 مفهوم الهجرة و أنواعها و أبعادها

تعرف الهجرة على أنها تغيير دائم لمكان الاقامة من بيئة إلى بيئة أخرى بقصد الاستقرار في البيئة
الجديدة وتكون الهجرة داخلية اذا تمت داخل حدود الدولة و انتقل الفرد أو الجماعه من المناطق التي
  تعتبر ريفية إلى مناطق تصنف على أنها مدن

 عوامل الهجرة من الريف إلى المدن

العوامل التي تدفع الريفيين للهجرة

هناك عدة عوامل تعمل على دفع الريفيين لاتخاذ القرار بالنزوح من القرية إلى المدينة.

آما أن هناك عدة عوامل مساعدة تسهم في جذب الريفيين إلى مدينة واحدة دون غيرها.
 و لكل من عاملي الجذب و الدفع أثر مباشر في خصائص المهاجرين و نمط الهجرة و الآثار الديمغرافية و الاجتماعية  و الاقتصادية المترتبة على القرى المصدرة  و على المدن المستقبلة.

 أما أهم العوامل فهي

العامل الاقتصادي
 العوامل الديمغرافية
.العامل الاجتماعي
عوامل أخرى

الأحد، 8 فبراير 2015

الأدوية المزورة خطر على الصحة العامة



خطر الدواء المزور

إن التحدي الذي تفرضه الأدوية المزورة هائل، و كما نجحت حملة مكافحة التدخين في منع دعاية التدخين من الملاعب و منع بيعه للصغار، يمكن أن تنجح محاربة الدواء المزور، نحن الآن في وضع يمكن لأي أنسان في أي مكان في العالم أن يواجه بأدوية حسنة التغليف و حبوبها حسنة المظهر و لا تحوي المكونات المناسبة و في القصة الأسوأ قد تحوي مواد سامة جداً، و إن كان هذا يحدث نادراً في بعض الدول، ففي دول أخرى يحدث يومياً.
من المعروف أن وجود الدواء المزور ليس خطر على المرضى و الصحة العامة فحسب بل لأنه سيفقد الثقة في النظام الصحي ككل، الصيدلي و مصنع الدواء، و الطبيب، و المؤسسات الصحية الخاصة و العامة، و لهذا على الجميع أن يشتركوا بالحل.


ما هو الدواء المزور

منتج صنع عن قصد ليضلل المستخدم النهائي، سواء كان مريضاً أو مسؤولاً صحياً، و هذا التعريف يسمح بالتفرقة بين الأدوية منخفضة الجودة، فكل الأدوية المزورة جودتها سيئة و لكن ليس كل دواء سيء الجودة مزور.
 و حسب الخبرة فمن الممكن تزوير أي دواء، و يتوجه المزورون إلى حيث يوجد طلب كبير أو ربح كبير، و هكذا تزور مضادات الفيروسات، و أدوية السرطان، و أدوية الإيدز، و الهرمونات و الستيروئيدات، و كل هذه الحالات مقلقة و ربما مأساوية.


من يزور الدواء

ثبت من تقارير عدة أن الجريمة المنظمة قد امتدت لتزوير الدواء، و لكن يجدر بنا أن ننتبه أن تزوير الدواء لا يحتاج لأدوات معقدة، أو شبكة إجرامية ضخمة، و لهذا فكشف التزوير صعب.
أسباب انتشار الدواء المزور

 التوجه للتجارة الحرة جعل حركتها أسهل و ضبطها بالجمارك أصعب
 القوانين غير ملائمة لردع التزوير
 الطلب مستمر على الدواء و لا يعرف المستخدم الفرق بين المزور و غيره
 لا يوجد تأمين صحي في بلاد كثيرة مما يدفع المرضى للبحث عن الأرخص
 الرقابة التنظيمية ضعيفة في كثير من البلاد و خصوصاً على قنوات توزيع الدواء
  إنكار وجود المشكلة يزيد منها، فالحكومات التي لا تعترف بوجود الدواء المزور و الشركات التي تتردد في إعلان وجود نسخ مزيفة من منتجاتها يضاعف المشكلة.
واجبنا لمكافحة التزوير الدوائي

إن نفس العوامل التي تشجع على تزوير الدواء توجهنا للفعل المقاوم للتزوير على المستويين الوطني و الدولي،

  القوانين الملائمة و العقوبات الجزائية، نحتاج إلى تعريف واضح للدواء المزور، و عقوبات تكافئ الجريمة، فتزوير الأدوية أخطر من تزوير غيرها من البضائع التي لا تؤثر عادة على الصحة العامة و الحياة الإنسانية.

  التنسيق الدولي: حتى مجرد تعريف الدواء المزور يختلف بين بلد و آخر، و إذا أردنا للرقابة الدولية و الحلول أن تؤدي غرضها فلا بد من مقاربة عامة للعمليات الخاصة بمكافحة الدواء المزور قانونياً و إدارياً.

  شبكات المعلومات الدولية: لرقابة سير البضائع و تبادل المعلومات، و إصدار التحذيرات من بلد إلى آخر و من منطقة إلى أخرى.

  قنوات توزيع متسلسلة : لضمان رقابة فاعلة لتصنيع استيراد و توزيع الأدوية.

  سياسات دواء وطنية تضع الأولوية لقضايا الصحة العامة.

  الرقابة الدولية للمناطق التي لا تخضع لسيطرة نظامية : و هذه مناطق لا تخضع حالياً لرقابة تنظيمية طبيعية، و لهذا يميل إليها تسرب المنتجات المخالفة في سلسلة التصنيع و التوزيع.

  تقييم أسعار الدواء : إن فجوات السعر الهائلة أو الأسعار المرتفعة جداً في بلاد لا تنظمها أو لا يوجد فيها خطط تعويض تأمين صحي كافية تدفع الناس للبحث عن بدائل أرخص.

- زيادة المعلومات للجمهور : من حق المرضى و صارفي الدواء و الأطباء الحصول على معلومات عن البضائع المشكوك بأمرها في السوق و المخاطر التي تحملها، ويجب القيام بمبادرات خاصة في المناطق الفقيرة و الريفية.

ملاحظة
بلدية أنصفني تأثرت كباقي مناطق العالم بالأدوية المزورة مما أدى لظهور بعض أمراض الحساسية و الأورام التي ينادي السكان بأنها وافدة مع قدوم بعض المنتجات و تغير العادات الغذائية و الدوائية

الاثنين، 2 فبراير 2015

قراءة في الأسماء الموريتانية \ الهادي بن محمد المختار النحوي


تتميز حياة البادية والصحراء عادة بكثير من البساطة والحرية لدرجة تختفي معها معظم مظاهر النظام والانضباط وشواهد ذلك كثيرة منها الخيمة المفتوحة وكثرة الترحال ...
هذه الحرية أو الفوضوية انعكست بشكل كبير على مجمل مظاهر حياة المجتمع الموريتاني حتى في اختيار الأسماء فتجد الأسماء مركبة تارة وثنائية تارة أخرى ورباعية أو خماسية في أحوال أخرى..
وتجدها عربية "فصيحة" لكنك تجدها أيضا عربية مكسرة لحد العبث بأشرف الأسماء وتجدها كذلك معجمة بل تجد أسماء الدواب وأسماء لا مفهوم لها...
وهذا المنهج لا يتفق مع ما ورد في السنة فعن أبي الدرداء قال : قال رسول الله إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم رواه أبو داوود ، وعن ابن عمر: قال رسول الله إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن رواه مسلم.
وورد في الحديث أيضا أن أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وعن سعيد ابن المسيب أن أحب الأسماء إلى الله أسماء الأنبياء.
والموريتانيون إذ يختارون أسماء أبنائهم تغلب عليهم ثقافتهم الشفهية فتجد الاسم يكتب كما ينطق في العامية بل وأكثر من ذلك فتجد أسماء على شكل جمل فعلية أو جمل اسمية أو شبه جملة.. ولولا مخافة الإحراج لضربت كثيرا من الأمثلة...
أما الكتابة الخاطئة للأسماء فأمثلتها كثيرة منها الأمين نكتبها "لمين" وتجدنا نبدل أحيانا تاء "المختار" بحرف الطاء... ونكتب "سيد" بدلا من "سيدي" ونكتب "ملاي" بدل "مولاي".
والموريتانيون دأبوا على تسمية أبنائهم بأسماء العلماء والصالحين على سبيل التبرك وهؤلاء اكتسبوا من سيرتهم أسماء تأخذ شهرة اسم العلم كالشيخ وسيدي ومولاي والطالب والمرابط والحاج فيتم اختيار اسم الوليد باسم شهرة الشيخ وليس باسمه الأصلي فتجد في الحالة المدينة الاستخدام المنتشر للشيخ وسيدي ومولاي والطالب والحاج والمرابط وشيخنا وطالبنا ( المرابط نكتبها لمرابط بدون الألف) وأظن أن الحل هنا أن يتم اختيار الاسم الأصلي للشيخ قبل اسم أو صفة الشهرة ...
والمعروف أن هذه صفات كسبها بعض الأعلام لعلمهم أو صلاحهم أو مكانتهم الاجتماعية ، فلا معنى بعد ذلك لان تطلق هذه الصفة على المولود الذي لم يكتسب هذه الصفة...
والشيخ تطلق عادة في الثقافة العربية على الرجل الذي وصل مرحلة عمرية معينة أو كان صاحب شأن في قومه.. وفي منطقة الخليج اليوم هناك ثلاثة مصادر لـ"المشيخة" فهناك شيخ العلم وشيخ مال وشيخ سلطة...
والقضية هنا ليست في أسماء الأجداد والأسلاف فذلك تاريخ له ظروفه لكن المشكلة في جيلنا الحاضر فليس من الذوق أن "نسيد" أو "نمشيخ" أنفسنا على الآخرين رغما عنهم...
ومن الأشياء الطريفة في هذا السياق أنني ذهبت مرة إلى أحد المستشفيات مع ابني واسمه (سيد محمد – سيد هنا بالسكون) فلما جاءت الطبيبة للكشف عليه قالت لي "هو سيدك انت مش سيدي أنا"....
ومحاولة للخروج من هذا المأزق أصبحت اكتب اسم ابني "سيد" بسكون الدال وليس على الطريقة الخاطئة عندنا بحذف الياء...
وأذكر أيضا أن زميلا مصريا يعمل معي في نفس المؤسسة ويتسم بكثير من "خفة الدم" كما هي الثقافة السائدة عند إخوتنا المصريين , كلما قابلني يقول لي أهلا بك يا "سيدي فلان ويا "مولاي " فلان... انتم الموريتانيون كلكم أسيادنا كلكم مولاي كلكم سادتنا ...... أنتم تسيدون أنفسكم على العالم كله"...
ومن الملاحظات على أسمائنا كذلك الاستخدام "المفرط" - على طريقة وصف "الشرعية الدولية لاستخدام قوات الاحتلال الإسرائيلي للقوة ضد الفلسطينيين...- للتعريف ومن أمثلة ذلك اسمي فقد سئلت كثيرا عنه واقترح علي بعض الإخوة أن استبدله بعبد الهادي أو "هادي".
أما إذا جئت إلى أسماء النساء فحدث ولا حرج فقد عبثنا كثيرا بأسماء شريفة عظيمة فتجدنا نكتب خدجة بدل خديجة وفطمة بدل فاطمة وعيشة بدل عائشة ... هذا فضلا عن أشكال التكسير المتنوعة التي تسيء للاسم قبل الإساءة لصاحبه.
ونقلنا تكسيرنا للأسماء والعبث بها لجيراننا في غرب إفريقيا فمثلا محمد تحول إلى ممدو وعبد الله تحول إلى "عبد اللاي" وأحمد أصبحت "آمادو" وفاطمة تحولت إلى "فاتو" وعائشة تحولت إلى "آيستا" وهذه مجرد أمثلة والمشكلة ليست في طريقة إخوتنا في إفريقيا في لفظ الأسماء وإنما في كتابة الأسماء كما تنطق...
وهذا الوضع مختلف بالنسبة للمسلمين في آسيا فأسماؤهم العربية فصيحة وتنطق بشكل سليم ... فأعرف كثيرا من زملائي من الباكستان وبنغلاديش وماليزيا يحملون أسماء عربية صحيحة ليس فيها تكسير مثل أمير ووسيم وصالح وشريف وألطاف ويحيى وممتاز ...
هذا إضافة إلى الأسماء السياسية المعروفة مثل مجيب الرحمن وضياء الحق ...
ويكفيك من أهمية الأسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتفاءل بالأسماء الحسنة ويدعو إلى تغيير الأسماء السيئة فمن ذلك قوله لما جاء سهيل بن عمرو يوم الصلح : سهل أمركم وقوله صلى الله عليه وسلم لبريدة لما سأله عن اسمه فقال بريدة قال : يا أبا بكر برد أمرنا ثم قال ممن أنت قال من أسلم فقال لأبي بكر سلمنا ...
وورد في الموطأ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقحة من يحلب هذه ؟ فقام رجل فقال أنا فقال ما اسمك ؟ قال الرجل : مرة فقال له اجلس ثم قال: من يحلب هذه ؟ فقام رجل آخر فقال له ما اسمك قال حرب فقال له : اجلس ثم قال من يحلب هذه فقام رجل فقال :أنا قال : ما اسمك قال يعيش فقال له رسول الله : احلب ، فكره مباشرة المسمى بالاسم المكروه لحلب اللقحة.
وكان صلى الله عليه وسلم يكره الاسم القبيح سواء تعلق الأمر بالأشخاص أو القبائل أو الأماكن والجبال فقد مر مرة في مسير له بين جبلين فسأل عن اسمهما فقيل له فاضح ومخز فعدل عنهما ولم يمر بينهما.
لذلك أرجو أن نهتم بأسمائنا وتحسينها وتنقيتها حتى تكون سهلة جميلة ... والمعروف أن الأسماء الجميلة تريح النفس وتحمل الأمل بعكس الأسماء السيئة التي قد تجلب الغم والهم بل ربما ما هو أكثر من ذلك ولنا أن نلاحظ ما رواه مالك رضي الله عنه في القصة التالية : فقد روى مالك في الموطأ عن يحي بن سعيد أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال لرجل ما اسمك قال جمرة قال ابن من قال ابن شهاب قال ممن قال من الحرقة قال أين مسكنك قال بحرة النار قال بأيتها ؟ قال بذات لظى قال عمر : أدرك أهلك فقد احترقوا فكان كما قال عمر رضي الله عنه.
وهذا لا يعني أن أسماء الموريتانيين بهذه الدرجة من السوء وإنما الأمر من باب التذكير بأهمية اختيار الأسماء الحسنة والابتعاد عن الأسماء السيئة أو الأسماء التي تطبعها الفوضى والاسم كما هو معروف هو عنوان الإنسان والاسم يعطي انطباعا أوليا عن المسمى وكما يقول المثل الانجليزي الانطباع الأول هو الانطباع الأخير. .. أرجو أن تضع حالتنا المدينة ضوابط ومعايير واضحة للأسماء من قبيل :
  عدم استخدام الأسماء المركبة قدر الإمكان
  أن تكون الأسماء ثلاثية وإلغاء صيغة "ولد" تخفيفا للفظ ولضبط الاسم الثلاثي.
  أن تكون الأسماء فصيحة خالية من كل أنواع التكسير أو التصغير أو التعريف أو العجمة وعدم كتابتها كما تلفظ بالعامية سواء تعلق الأمر بأسماء الرجال أو النساء.
  عدم استخدام الصفات المميزة كأسماء مثل الشيخ وشيخنا وسيدي وسيدنا والطالب وطالبنا والمرابط والحاج
  عدم استخدام الجمل الفعلية أو الاسمية كأسماء ...
هذا وبالله التوفيق

نافذة على مركز أستطباب النعمة

الأمانة ولد أعبيدى ... ممرض دولة

ليعذرني باقي الزملاء
يعتبر مستشفي النعمة الشريان الرئيسي الذي يغذي ولاية الحوض الشرقي بالخدمات الطبية و التمريضية الفريدة من نوعها رغم صعوبة الظروف التي تعمل فيها هذه الطواقم فمن خلال هذه النافذة التي أردت فتحها على مركز أستطباب النعمة أريد أن أخلص من خلال هذا المقال إلى تبيان الجانب الإيجابي لهذا المستشفى و العراقيل التي تأثر على آداء الأطقم العمالية.

إنطلاقا من مقولة لكل جواد كبوة و إنصافا لهذه المؤسسة كان لزاما علينا تسليط الضوء على ما يقدمه هذا المستشفى من خدمات طبية و تمريضية للمواطنين رغم تواضع الوسائل.

على المستوى الإدارى يعتبر المدير الحالي السيد عثمان ولد عمار من أنجح المدراء و هذه الشهادة أدليت بها ليس من فراغ فقد عملت مع الرجل كمدير جهوي في سنة 2005 - 2009 و أعرف فيه الكفاءة و المهنية و الصرامة و التفاني في العمل و الإستقامة و أحترام أوقات الدوام و النزاهة و هذه الشهادة أدليت بها إنصافا للرجل و تعريفا به لمن لا يعرفه و في سنة 2014 عملت معه أيضا في هذه المؤسسة الآنفة الذكر و لم أرى من الرجل إلا ما عهدته فيه.

أما ما يقوم به المستشفى من الخدمات خدمة للمواطن آخذا على سبيل المثال لا الحصر مصلحة الشؤون الإجتماعية و التي يرأسها الأستاذ سيدي الخير ولد إخليهن إذ جاء هذا التعيين إنطلاقا من القاعدة القائلة الرجل المناسب في المكان المناسب و ذالك لما يقوم به من تفان في العمل و أحترام للمواطن إذ يجد الفقراء من يحضنهم في هذه المصلحة و يخفف عنهم آلام المرض و يفتح لهم آمال العلاج سواء كلف الأمر التكفل بهم بشكل كامل سواء في المستشفى أو تكاليف الرفع خارج الولاية.

فالشخص لا ينقصه سوى بطاقة تعريفه و إثبات أنه فقير من خلال شهادة تقدمها البلدية لكن الأستاذ سيدي الخير لا تراه إلا منهمكا في العمل خدمة للمواطن فهذا ذاهب معه و ذالك آئب معه و يظل على هذا الحال خارج أوقات العمل و حتى في العطلة الأسبوعية كما أنه في المستشفى إذا كتب دواء لأحد من هذه الفئة و لم يكن في صيدلية المستشفى يتم شراءه بدون تردد دون أن أنسى التعاطي الجيد للمصلحة مع السجناء.

أما ما يتعلق بالضمان الصحي أو ما يعرف محليا بأكنام فلأول مرة أرى تطبيق الفقرة القانونية خمسة و ستون و التي تفيد بأنه أثناء الحجز الطبي فإن المريض غير مطالب بتوفير أي مادة صيدلانية إذ لا يمكنها أن تكون موضع تسديد منفصل لدى الصندوق.

في هذه المؤسسة المريض لا ينقصه إلا أن يقدم ضمانه و يعطي كرسوم سبعمائة و خمسون أوقية إذا كان محجوزا ليقوم أكنام بالتكفل به بشكل كامل حتى يخرج من المستشفي فكل دواء متوفر في المستشفى تتولاه أكنام مباشرة كل هذا ناتج عن مدى إتقان مسؤوليهم للعمل و تعاطي الإدارة معهم في هذا الإطار الإيجابي بإمتياز.

  أما ما يتعلق بالجانب الطبي فالكوادر الطبية خاصة الأطباء العامون و الأخصائيون و الممرضين على قدر كبير من المعرفة و التفاني في العمل و أحترام المريض و ليعذرني باقي الاطباء و الممرضين و القابلات فالشيخ سيدأحمد ولد الطلبه الملقب الداه عرفته في تونس قبلا و عرفته في النعمة لاحقا هو كطبيب و أنا كممرض هذا الرجل على قدر كبير من الخبرة و المهنية و أبارك لأهل الولاية على هذا الإطار راجيا له التوفيق في مسيرته المهنية.

و إذا كان مربض الفرس هم الممرضين فشهد شاهد منهم. تلك الفئة التى تبيت ساهرة أعينهم على المرضى و حاضرة عقولهم و كل همهم التخفيف عن المريض و بلسمة جراحهم لأنهم هم حقا الجنود المجهولون الذى يجهلهم المواطن إلا ما رحم ربي.

أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر ذالك الممرض و الذي هو جدير بحمل هذه الصفة و ذالك لما يتميز به من أخلاق عالية و كفاءة لقد عرفه زملائه بعد قرائتهم هذا المقال إنه الممرض عليون و الذي يعتبر ركيزة التمريض في الحالات المستعجلة و باقي الأقسام في هذه هذه المؤسسة العريقة.

أما أنا فممرض بسيط أردت أن أذكر حقائق مهنية و ليعذرني باقي الزملاء.

الأمانة ولد أعبيدى ممرض دولة كان يعمل في مستشفى النعمة و في الإدارة الجهوية من ألفين و أربعة إلى ألفين و تسعة و الله ولى التوفيق.